رمضان يغيّر حياتي

رمضان يغيّر حياتي

1_2010810_14296.JPG


د. فؤاد العريس
الكتاب:
رمضان يغيّر حياتي
المؤلف:
الدكتور فؤاد العريس
الطبعة:
الأولى – 1431هـ / 2010 م
عدد الصفحات:
287 صفحة من القطع المتوسط
الناشر:
مجمع نهر العلوم –بيروت –لبنان
عرض:
نادية سعد معوض
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]




[FONT=&quot]عُمرنا يمضي سريعًا، وها هو عام كامل تقريبًا قد انقضى من رمضان إلى رمضان.. حقًّا لقد مرّت السنة من عمرنا كلمح البصر، ماذا أنجزنا فيها؟ ماذا فعلنا طوال العام الماضي؟ هل عبدنا ربنا حق عبادته؟ هل أنجزنا كل ما علينا أن ننجزَه يا رب؟ كم مرة عصيناك منذ رمضان الماضي إلى الآن؟ [/FONT]
[FONT=&quot]لقد مرَّ علينا عام ويحنا يا إلهي فلو أن العبد أذنب كل يوم ذنبًا واحدًا لكانت ذنوبه اليوم حوالي 350 ذنبًا هي إحصائيات عام هجري واحد فقط.. نستغفرك ربنا ونتوب إليك.. نستغفرك ربنا سامحنا.. والله لقد مرَّت علينا السنة كلمح البصر وجاء رمضان بدون أن نحسب جيدًا.. [/FONT]
[FONT=&quot]ومع إطلالة شهر رمضان المبارك، تنطلق عجلة التحضُّر لاغتنام عظيم الأجر والثواب عند الله تعالى على كافة الصعد: العبادية والتربوية والنفسية والجسدية.[/FONT]
[FONT=&quot]ولقد صدر حديثا في العاصمة اللبنانية بيروت كتاب بعنوان "رمضان يغير حياتي" للدكتور فؤاد العريس رئيس مجلس عمدة مؤسَّسات الرعاية الاجتماعية -دار الأيتام الإسلامية في بيروت، وجاء الكتاب حاملًا معه نكهة جديدة متميِّزة لكيفية استقبال واحتضان شهر رمضان المبارك لهذا العام.[/FONT]
[FONT=&quot]ولقد أهدى الكاتب كتابَه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ورجالات الأمة الذين حفظوا هذا الدين وإلى الصالحين والمصلحين وإلى زوجِه وأولاده وإلى سائر المسلمين راجيًا من الله تعالى أن يطرح لهذا العمل القبول في الأرض وعند الناس، وأن يجعل عمله فيه خالصًا لوجْهِه الكريم، وأن ييسّر على كل الناس الأخذ به وتطبيقه، وأن يكون منطلقًا للتغيير في حياتهم، فيكون رمضان هذا العام متميزًا بنقلةٍ نوعية في الاتجاه الصحيح، اتجاه المزيد من الإيمان والصبر والسعادة والطمأنينة والاعتدال والحب والخير.[/FONT]
[FONT=&quot]الكتاب أفكارٌ عملية[/FONT]
[FONT=&quot] تنطلقُ الفكرة الأساس في هذا الكتاب من مبدأ إدراك أهمية حلول هذا الضيف العزيز الكريم بيننا، شهر رمضان المبارك، الذي هو هدية الله تعالى لعبادِه المؤمنين: يزورنا مرة كل عام، حاملًا معه الكمّ الهائل من الثواب والأجر والحسنات لمن أحب أن يغتنمَها، ففي شهر رمضان تتضاعف الأجور على الأعمال الصالحة، فكانت فكرة الكتاب عبارة عن تقديم برنامج تعبيري تفصيلي مبسَّط قابل للتطبيق لكل الناس، مما يمكنهم من اغتنام أعظم الأجر عبر تنظيم أعمال العبادة والطاعة على مدار النهار طوال الشهر الكريم.[/FONT]
[FONT=&quot]ولقد تَمَّ تقسيم الكتاب إلى فصول بعدد أيام شهر رمضان المبارك، أي ثلاثين يومًا، وفي كل يوم عدد من الفقرات التي تتوافق مع تدرج النهار، منذ الفجر حتى أواخر الليل معتمدًا مبدأ أوقات الصلوات كأعمدة رئيسة تدور حولها الأعمال العبادية.[/FONT]
[FONT=&quot]والفقرات الرئيسة هي قيام الليل قبل الفجر بقليل، ثم السحور، وصلاة الفجر، ثم بعد ذلك قراءة نصف جزء من القرآن الكريم، وفي فقرة "أتصالح مع" يدعونا الكاتب إلى اغتنام الفرصة لنتصالح في اليوم الأول من رمضان مع الصلاة فنقرّر أن نوفيَها حقها وأن نعتبرها جزءا أساسًا من حياتنا ونعطيها الأولوية الكاملة لإتمامها على الوجه الذي يرضي ربنا سبحانه وتعالى.. ثم نؤدي العمل اليومي حتى صلاة الظهر.[/FONT]
[FONT=&quot]أما فقرة مصدر جديد للحسنات فيدعونا الكاتب إلى الخلوة بالنفس والتفكير في مصدر للحسنات وليكن في اليوم الأول كما قال الكاتب تأمين الإفطار لصائم فنجني بذلك ثمرة صيامنا وصيامه من غير أن ينقص من أجر الصائم الذي أمّنا له طعام الإفطار كما ورد في الحديث الصحيح لسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام.[/FONT]
[FONT=&quot]وتتعدَّد فقرات البرنامج اليومي فتأتي الفقرة الصحية، والعمل حتى صلاة العصر، ثم التأمل الخاشع في آية، وإعداد طعام الإفطار، ثم دعاء وذكر واستغفار، حتى يأتي وقت الإفطار ثم صلاة المغرب، وبعد ذلك وقفة مع السيرة النبوية، ثم الذهاب إلى صلاة العشاء وصلاة التراويح، وقراءة نصف جزء من القرآن، وفي النهاية صلاة الوتر قبل النوم.[/FONT]
[FONT=&quot]وهكذا تمضي أيام الشهر الفضيل مع هذه الفقرات النافعة المثمرة بعيدًا عن اللمم وبعيدًا عن اللهو الذي يفسد حياة أمتنا..[/FONT]
[FONT=&quot]ومن ثَمَّ يتبادر إلى الذهن سؤال هل يستوجب هذا البرنامج وقتًا طويلًا من الصائم لتطبيقه؟[/FONT]
[FONT=&quot]يجيب الكاتب لا على الإطلاق، لقد تَمَّ الاهتمام بعدم تعطيل الإنسان عن أدائه عمله اليومي لأن هذا العمل هو بحدّ ذاته عبادة مطلوبة يؤجَر عليها الإنسان، إن الوقت المطلوب لإتمام كل عمل تعبدي في البرنامج المقترح لا يتجاوز الدقائق المعدودة مما يسمح لجميع الناس مهما كانت مشاغلهم كثيرة أن يطبقوه على أيسر السبل.[/FONT]
[FONT=&quot]مغانمُ كثيرة[/FONT]
[FONT=&quot] وبهذا يَجني المسلم مغانم وأجورًا كثيرة وجمة من جرَّاء تطبيقِه لهذا البرنامج العبادي في رمضان فالهدف الأساس كما يرى الكاتب هو أن يصل الواحد منا إلى تحقيق العنوان الذي سمي به الكتاب: رمضان يغير حياتي أن يصل إلى التغير الإيجابي في الحياة منطلقًا من شهر رمضان المبارك: أن يتمَّ تصويب قناة الحياة بحيث أن أيامنا كلها تكون متوافقة مع طلب رضا الله تعالى في السِّر والعلن، في الرخاء والشدة، في الشباب وعند الهرم.. أن ندرك معنى أهمية الوقت الذي يمرُّ علينا متسارعًا، أن نعمل جاهدين على الإكثار من العمل الصالح، أن نكون قدوة للناس في الحب والإيثار والأخلاق الحميدة.[/FONT]
[FONT=&quot]إنه من كرم الله وعظيم نعمِه على عباده المؤمنين أن أكرمَهم بشهر رمضان المبارك وجعل لهم فيه كنوزًا عظيمة لا يملكون لها حصرًا ووضع لهم فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر..[/FONT]
[FONT=&quot]إنه من الأحرى بنا أن نجعل هذا الشهر منطلقًا للتغيير في حياتنا فنبدأ معه في تصحيح منهجِنا في الحياة ونقوّم ما التوى من سلوكنا ونعود على منابع اليقين الموصِّلة إلى رضا الرحمن..[/FONT]

 
عودة
أعلى